الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
138
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
ووادي الشقرة : موضع معروف بمكة . ومنها : أرض بابل ، فإنها أرض ملعونة « 1 » . ومنها : الأرض ذات الثلج ، فإن الصلاة على الثلج مكروهة « 2 » . ومنها : ما بين القبور ، فإن الصلاة فيه مكروهة « 3 » وقيل : محرمة ، والأول أقوى « 4 » . ولا فرق بين أن تكون القبور جديدة أو عتيقة « 5 » ما لم ينمح آثارها ،
--> ( 1 ) الفقيه : 1 / 130 باب 29 فرض الصلاة برقم 611 : روى جويرة بن مسهر انّه قال : اقبلنا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام من قتل الخوارج حتى إذا قطعنا ارض بابل حضرت صلاة العصر ، فنزل أمير المؤمنين عليه السّلام ونزل الناس ، فقال علي عليه السّلام : ايّها الناس ان هذه الأرض ملعونة قد عذبت في الدهر ثلاث مرّات - وفي خبر آخر مرتين وهي تتوقع الثالثة - وهي احدى المؤتفكات ، وهي أول ارض عبد فيها وثن . . . الحديث . ( 2 ) الكافي : 3 / 390 باب الصلاة في الكعبة وفوقها والبيع والكنائس والمواضع التي تكره الصلاة فيها برقم 12 مرسلة عبد اللّه بن الفضل وبرقم 14 حسنة داود الصرمي وصحيحة هشام بن الحكم وغيرها . ( 3 ) الفقيه : 4 / 5 باب 1 ذكر جمل من مناهي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( ونهى ان يصلّي الرجل في المقابر ) . وغير هذه الرواية المصرح فيها بالمنع من الصلاة في المقابر وبين القبور ، وهناك روايات تصرح بعدم البأس بالصلاة بين المقابر ، منها ما في التهذيب : 2 / 374 برقم 1555 بسنده عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن الماضي عليه السّلام عن الصلاة بين القبور هل تصلح ؟ قال : لا باس ، وغيرها مثلها . ( 4 ) علّة كون الحكم بالكراهة أقوى هو الجمع بين الروايات الصحيحة والموثقة ، كما وان المشهور بين الأصحاب بل ادّعى عليه الاجماع هو الحكم بالكراهة ، واللّه العالم . ( 5 ) لصدق عنوان الصلاة بين القبور الوارد في النصوص مثل موثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : سألته عن الرجل يصلّي بين القبور ، قال : لا يجوز ذلك ، الّا ان يجعل بينه وبين القبور إذا صلى عشرة اذرع من بين يديه ، وعشرة اذرع من خلفه ، وعشرة اذرع عن يمينه وعشرة اذرع عن يساره ، ثم يصلي ان شاء . وسائل الشيعة : 3 / 453 باب 25 برقم 5 طبع بيروت .